العلامة الحلي
167
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع ) ( 1 ) . وتأول الشافعي ذلك بأمرين : أحدهما : إذا خرصتم فدعوا لهم الثلث أو الربع ليفرقوه بأنفسهم على جيرانهم ومن يسألهم ويتبعهم . والثاني : إذا لم يرض بما خرصه الساعي منعه من التصرف فيه ، فأمرهم أن يدعوا لهم الثلث أو الربع ليتصرفوا فيه ، ويضمنوا حقه بقدر ما يجئ من الباقي ( 2 ) . مسألة 101 : يخرص الخارص الجميع ، لا طلاق النصوص المقتضية لوجوب العشر ، وهو الجديد للشافعي ، وفي القديم : يترك للمالك نخلة أو نخلات يأكل منها هو وأهله ، ويختلف ذلك بقلة العيال وكثرتهم ( 3 ) . والوجه : المنع ، لتعلق حق الفقراء . وقال أحمد : لا يحتسب على المالك ما يأكله بالمعروف ( 4 ) . وليس بجيد ، لأن الفقراء شركاء ، نعم لو قل جدا لم يحتسب ، لعسر الاحتراز منه . مسألة 102 : لو ادعى المالك غلط الخارص بالمحتمل قبل من غير يمين ، وبه قال أحمد ( 5 ) . وقال الشافعي : لا بد من اليمين ( 6 ) ، وسيأتي .
--> ( 1 ) مصنف ابن أبي شيبة 3 : 194 ، سنن الترمذي 3 : 35 / 643 ، سنن أبي داود 2 : 110 / 1605 ، سنن النسائي 5 : 42 ، سنن البيهقي 4 : 123 . ( 2 ) لم نجده في مظانه من المصادر المتوفرة لدينا . ( 3 ) المجموع 5 : 479 ، فتح العزيز 5 : 585 ، مغني المحتاج 1 : 387 . ( 4 ) المغني 2 : 569 ، الشرح الكبير 2 : 572 . ( 5 ) المغني 2 : 567 ، الشرح الكبير 2 : 570 . ( 6 ) المجموع 5 : 486 ، فتح العزيز 5 : 591 .